الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

251

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ومثل قوله عليه السّلام ( ثمّ يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمد عليهما السّلام ومساكينهم وأبناء سبيلهم « 1 » وغير ذلك . أقول ولو كنا وهذه الأخبار وأمثالها لقلنا بانّ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم وإن كان انتسابه إليه بسبب الام . ولكن في قبال ذلك بعض الوجوه يستدل بها على اختصاص استحقاق الخمس بخصوص المنتسب إليه بالأب . الوجه الأوّل : شهرة هذا الحكم اعني اختصاص الاستحقاق بالمنتسب إليه بالأب بين قدماء أصحابنا بحيث لم يثبت مخالف الّا السيد رحمه اللّه وابن حمزة والشهرة حجة لانّها في الحقيقة هي الاجماع المذكور من الأدلة على ما أفاد سيدنا الأعظم ره لأنّ المشهور ربما وقفوا على نص لم يبلغ إلينا . الوجه الثاني : أنّه فرق بين التعبير بالآل وأهل البيت وبين التعبير بالعلوي أو الهاشمي فالأول يشمل كل المنتسب بالام كما يشمل المنتسب بالأب فلهذا آل الرسول أهل بيت الرسول يشمل كل من المنتسب إليه بالأب والام بخلاف الثاني فلا يشمل العلوي أو الهاشمي ولا يصدق الّا على كل يكون منتسبا إلى على وهاشم بسبب الأب . الوجه الثالث : ما رواها حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام قال الخمس من خمسة أشياء ( إلى أن قال ) ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من ساير قريش فان الصدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء الخ « 2 » وهذه الرواية نص في كون مستحق الخمس خصوص من انتسب إلى هاشم بسبب الأب

--> ( 1 ) الرواية 12 من الباب المذكور من الوسائل . ( 2 ) الرواية 8 من الباب 1 من أبواب قسمة الخمس من الوسائل .